Header Ads Widget

Responsive Advertisement

مادة الفلسفة لشعبة الاداب : درس العادة والإرادة

مادة الفلسفة لشعبة الاداب : درس العادة والإرادة
العادة هي القدرة المكتسبة على القيام بفعل أو عمل بطريقة آلية سريعة ودقيقة ومتقنة....
درس العادة و الارادة من بين دروس الوحدة التعلمية الاولى و الفصل الأول لمادة الفلسفة, شعبة الأداب و الفلسفة , السنة الثالثة ثانوي بكالوريا, تدور إشكاليته حول العادة و الأرادة و حول كون العادة ظاهرة إيجابية تساعد الإنسان و تقتصر من جهده و وقته, أو في كونها سلبية تجعل من صاحبها آلة بلا مشاعر تتحرك وفق ما هي مبرمجة عليها.

مادة الفلسفة لشعبة الاداب : درس العادة والإرادة

 

  في العادة:


مفهوم الغريزة:

 هي مجموعة السلوكيات والأفعال التي يولد الإنسان مزوداً بها كالتنفس 

وتتميز بثباتها وعدم قابليتها للتغير وتبقى ملازمة للإنسان طول حياته فهو فطري 

ومرتبط بالحاجات البيولوجية ومشترك بين أفراد النوع.


مفهوم العادة:


هي القدرة المكتسبة على القيام بفعل أو عمل بطريقة آلية سريعة ودقيقة ومتقنة

 يعرفها جميل صليبا: "ظاهرة حيوية خاصة غير مصحوبة بالوعي تتميز بتكرار الأفعال الناشئة عن الأسباب الخارجية"

يعرفها أرسطو: "طبيعة فانية وليدة التكرار أو القدرة بعمل من الأعمال مع ربح الجهد 

والوقت".



مميزات وخصائص العادة:


- التكرار

- إختصار الوقت

- ربح الجهد

- التغير.




عوامل إكتساب العادة:



   - العامل العضوي (المادي):

يتعلق بسلامة الأعضاء وأن أعلى إتجاه في إكتسابها يركز على الجانب 

الجسمي كما أوضح (ثورتدايك) من خلال تجربته المحاولة والخطأ،

 وكذا المدرسة السلوكية مع واتسن 

وتجربة المنعكس الشرطي مع (بافلوف) 

قاموا بتفسير العادة تفسيراً آلياً خالياً من التعقيل والوعي ما جعل الإنسان شبيه بالحيوان.

       - العامل العقلي:

ويرتبط بمختلف القدرات والوظائف العقلية: كالذاكرة والذكاء والتخيل والتوقع والإبداع.


       - العامل النفسي:

يرتبط بالوظائف النفسية أو الشعور والوعي ومدى جاهزية النفس من إستعداد وميل 

وحسن التوقع ما عبر عنه برغسون "الزمن النفسي والزمن الفيزيائي"

اذ  إن الأشياء التي نرغب فيها نمضي وقت كبير في تعلمها . كالسياقة.



       - العامل الإجتماعي:

يلعب المجتمع بأطره دوراً فعالاً في تعلم العادات وذلك من خلال التحفيز والتشجيع 

لأفراده والمنتمين إليه وهو ما يبرر تمايز المجتمعات والأجناس البشرية في أفعالهم 

وتصرفاتهم 

قال إبن خلدون "الإنسان ابن بيئته" 

وأيضاً الفرنسي دوركايم "الإنسان دمية يحرك خيوطها المجتمع"

 وقال أحد الشعراء "وينشئ ناشئ الفتيان فينا على ما كان قد عوده أبوه".


أنواع العادات:


      - العادات الحركية العضوية:


جملة السلوكيات التي ترتبط بالأعضاء المسؤولة عن أدائها كالتعود على الأكل باليمنى 

أو الكتابة من اليسار لليمين في اللغة الفرنسية.


      - العادات العقلية الذهنية:

ترتبط بوظائف العقل وقدراته مثل التفكير وسرعة البداهة أو التبصر كما يقول أرسطو.


أثر العادة على السلوك:


أثر سلبي:

كونها تبعث على الرتابة والآلية وتحد من نشاطنا كما تجردنا من الشعور وتبعث على 

الملل وتقضي على روح المبادرة.

يقول برودوم: " جميع الذين تستولي عليهم العادة يصبحون بوجودهم بشر وبحركاتهم 

آلات"

يقول كانط: "كلما زادت عادات الإنسان أصبح أقل حرية".

يقول جون جاك روسو: "أفضل عادة للمرء أن لا يكتسب أي عادة".



أثر إيجابي:

هي أداة لتأقلم الإنسان مع عالمه الخارجي وبدونها يضل الإنسان عاجزاً أمام عالمه 

الخارجي فهي تمنحنا المرونة والسيولة والسهولة في ملامسة الأشياء وتوفير الوقت 

والجهد وتجعل للإنسان حيوية وطاقة.

يقول بول ريكور "العادة أسلوب للشعور والتجديد المستمر".

"لولا العادة لضللنا في خلع ولبس ثيابنا يوماً كاملاً"
 يقول آلان "العادة تمنح الجسم السيولة والرشاقة".


في الإرادة:

مفهوم الإرادة:

الإرادة يراد بها القصد هي عملية نفسية عقلية تهدف إلى تكييف الإستجابة التي تؤدي لحسم الصراع بين ميولين.

يعرفها محمود يعقوبي: "القصد إلى الفعل أو الترك مع وعي الأسباب الدافعة لذلك"

يعرفها جميل صليبا: "أن يعتقد الإنسان الشيء ثم يعزم عليه ويفعله"



شروط الفعل الإرادي:

- التصور والمثل الأعلى. 

قال المتنبي: "على قدر أهل العزم تأتي العزائم".

- الإيمان بالنفس:

الثقة في القدرات والإستعدادات النفسية.

- تنظيم الأفكار:
لتكون الإرادة صلبة وقوية تحتاج لتنظيم فكري للسيطرة على النفس ورغباتها.




مراحل الإرادة:

1  -    تصور الهدف: وضع مخطط في الذهن لما يسعى له الإنسان.
2-    المناقشة والمداولة: مراجعة وتكرار الهدف المجلول مع تحديد المعيقات.
3-    التنفيذ وإتخاذ القرار:المرحلة العملية التي تجسد فيها الأذكار على أرض الواقع وبدونها تصبح الأفكار ميتة. 
قال أحد الشعراء "إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تتردد"



دور الإرادة في التكيف مع العالم الخارجي:


1-    الدور الإيجابي:

تلعب دوراً أساسياً في تحقيق التكيف مع العالم الخارجي ولولاها لإضطرب من حولنا 

فهي تنظم أفعال العادة بفرزها للأفعال الزائدة، وكذا العادات السلبية وتفسد التوازن 

النفسي، 

يقول كانط "يجب عليك فأنت تستطيع".

2-    الدور السلبي:

قد تكون الإرادة حسب رأي البعض مجرد أوهام وتمنيات توقف نشاط الإنسان وتنحرف به إلى أحلام اليقظة.



طبيعة العلاقة بين العادة والإرادة:


عندما نعود إلى أثر العادة على السلوك وكيفية بناءها يتضح لنا أنها روتين قاتل دون 

إرادة تسهلها عندما نتأكد أن العادة لا تقوم إلا بالإرادة. وهذا كون الإرادة تبقى أفكار 

صورية وأمور مثالية إذا لم تتوج بالتعود والتكرار وهذا ما يجعلهما مرتقى واحداً 

لتكيف الإنسان مع عالمه الخارجي.

إرسال تعليق

0 تعليقات