Header Ads Widget

Responsive Advertisement

مادة التاريخ | العالم الثالث بين تراجع الاستعمار التقليدي و استمرارية حركات التحرر

العالم الثالث بين تراجع الاستعمار التقليدي واستمرارية حركات التحرر.. تعريف الحركة التحريرية... عوامل و اسباب تراجع الاستعمار التقليدي وتصاعد المد التحرري.. الخصائص المشتركة بين حركات التحرر... ابراز تنوع أساليب وخصائص التحرر في اسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية...

مادة التاريخ لجميع الشعب | الدرس التاسع : العالم الثالث بين تراجع الاستعمار التقليدي واستمرارية حركات التحرر:

1/ تعريف الحركة التحريرية:

هي رد فعل وطني ضد القوى الاستعمارية بهدف طرد المحتل وتحقيق السيادة والاستقلال.

2/ عوامل و اسباب تراجع الاستعمار التقليدي وتصاعد المد التحرري:

أ/ الداخليه:

· الظلم والاضطهاد المسلط من طرف القوى الاستعمارية.
·اكتساب شعوب المستعمرات الخبرة العسكرية والسياسية جراء مشاركتهم في الحرب العالمية الثانية.
· زوال عقدة الخوف جراء تعرض القوى الاستعمارية التقليدية (فرنسا وبريطانيا) للهزائم أمام النازية.
· بروز زعماء وطنيون «كغاندي» في الهند و احمد سوکارنو» في اندونيسيا و«جمال عبد الناصر» في مصر.
· بروز فكرة التضامن الأفرو-آسيوي في مؤتمر باندونغ 1955.

ب/الخارجية (الدوليه):

· صدور ميثاق الأطلسي في 14 أوت 1941 الذي يقر بحق الشعوب في تقرير مصيرها.
· تأسيس هيئة الأمم المتحدة 1945 والجامعة العربية وكلاهما دعا إلى تصفية الاستعمار.
· دعم المعسكر الشرقي لحركات التحرر في العالم الثالث.

3/الخصائص المشتركة بين حركات التحرر:

1-     الشمولية: أي أنها شملت معظم الدول الخاضعة للاستعمار.
2-     جنوبية: أي أن جلها كانت في دول العالم الثالث في القسم الجنوبي من الكرة الأرضية.
3-     الإصرار: أي إصرارها على الاستقلال ووحدة ترابها وشعبها.
4-     التزامن: أي أنها اشتدت بعد الحرب العالمية الثانية.
5-     التضامن: فيما بينها (هجومات الشمال القسنطيني تضامنا مع المغرب).
6-     شعبية: أي أن الشعوب هي التي قامت بها.
7-     وطنية: أي أن البعد الوطني القومي هو إلي حركها ولا وجود للدور الأجنبي فيها باستثناء الدعم المادي والسياسي.

4/ ابراز تنوع أساليب وخصائص التحرر في اسيا وإفريقيا و أمريكا اللاتينية:

عرفت المستعمرات في القارات الثلاث مدا تحرريا بعد ح ع 2 نتيجة عوامل داخلية وخارجية كما عرفت تنوعا في أساليب وخصائص الكفاح السياسي والعسكري والاقتصادي).
 

أ‌-    في أسيا:

 الهند الصينية:

 مستعمرة فرنسية منذ 1858 تضم (الفيتنام - اللاووس - كمبودیا) عرفت ثورة تحررية في الفيتنام ضد الاستعمار الياباني بين الحكومة الوطنية بزعامة هوشي منه (جبهة تحرير الفيتنام «الفيت منه التي تأسست في 1941) وبعد تدخل الجيوش الانجليزية والصينية تم تحرير الفيتنام، فحاولت فرنسا استرجاع المستعمرة فاصطدمت بجبهة «الفيت منه» في الشمال، من نوفمبر 1946 حتى ماي 1954 وقد تدخلت أطراف الحرب الباردة فيه ليصبح الصراع غير مباشر بين المعسكرين خاصة بعد نجاح الثورة الشيوعية في الصين بزعامة «ماوتسي تونغ» 01 أكتوبر 1949 وانتهى لصالح الفيتناميين الشماليين (انتصار الجنرال جیاب على الجيش الفرنسي في معركة دیان بیان فو 07/05/1954)، ولإنهاء الصراع عقد مؤتمر جنيف في 20 جويلية 1954م وقد شاركت في المؤتمر القوى العظمی والذي اقر حلولا لتسوية مرضية لكل أطراف ومن أهم قراراته:
- استقلال الفيتنام الشمالي (شمال خط 17) وعاصمته هانوي بزعامة هوشي منه.
- استقلال الفيتنام الجنوبي (جنوب الخط 17) وعاصمته سایفون بزعامة الجنرال «دییم».
- إعطاء كمبوديا واللاووس استقلالهما التام.
- إعادة توحيد فيتنام بتنظيم استفتاء شعبي ينظم عام 1956.
لكن الوم أ و في إطار سياسة ملء الفراغ تدخلت لدعم الجنرال دييم في الجنوب ضد جبهة «الفيت كونغ» الشيوعية المؤيدة من فيتنام الشمالي والمعسكر الشرقي، لتخرج منهزمة وتنسحب نهائيا سنة 1975 بعد وقف إطلاق النار بمقتضى اتفاقية باريس 1973 وبعد أن خسرت 60 ألف جندي، بينما خسر الفيتناميون أكثر من نصف مليون قتيل، حيث استولى الشماليون على سايغون وتم توحید فيتنام تحت اسم جمهورية فتنام الاشتراكية، وقد تمیز نضال الهند الصينية بما يلي:
- العنف والشراسة والتضحيات الجسام والزمن الطويل.
- تعدد الأطراف التي حاربتها (اليابان . فرنسا. الو م أ).
- دخول المنطقة ضمن صراع المعسكرين أثناء الحرب الباردة.

الهند:

خضعت للاحتلال البريطاني سنة 1858 وأصبحت ملكة بريطانيا «الملكة فيكتوريا» تلقب ملكة بريطانيا والهند، وقد تزعم حزب المؤتمر الهندي بقيادة «المهاتما غاندي» الكفاح التحرري فيها إلى جانب «محمد علي جناح» زعيم حزب الرابطة الإسلامية وقد اعتمد غاندي على العصيان المدني ومقاطعة الإدارة البريطانية كلية وتنظيم المظاهرات والإضرابات (ثورة اللاعنف) منذ 1919، مما مكنهم من تحقيق الاستقلال عن التاج البريطاني في 15 أوت -1947 (بمقتضى قانون الدومنیون). وقد تميز كفاحها التحرري بما يلي:

- السلمية والعنف الايجابي حيث تعد من أبرز حركات التحرر في العالم لتميزها دون غيرها بأسلوب الكفاح السلمي.
- بروز شخصية - المهاتما غاندي - وقوة تأثيرها في الهند وخارجها.
- انقسام الهند إلى دولتين وهما الهند وباكستان بعد الاستقلال 1947.

في افريقيا:

 الجزائر:

احتلت ثورتها مكانة مرموقة على الساحة الدولية بإثباتها مجموعة من الحقائق شكلت خصائص لها منها:
- أنها أولى الثورات التي أفشلت السياسة الاستيطانية الأوربية خارج أوروبا.
- نجاحها في أثبات مبدأ «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة».
- إثباتها أن الانتصار على قوى الاستعمار حتمية تاريخية أمام إرادة الشعوب التواقة للحرية والسيادة.
- تمكنها من التخلص من قيود الاستعمار في وقت قصير نسبيا (قيود ایفیان - فرض السيادة على الثروات بالتاميمات).
- مواصلتها لثورة التعمير بعد ثورة التحرير في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
- تبنيها بعد الاستقلال موقف يميزها الاستمرار في الكفاح ضد الامبريالية ومناصرة حركات التحرر والقضايا العادلة ومقاومة التسلط والهيمنة والنفوذ السياسي والاقتصادي في إطار حركة عدم الانحياز ومجموعة 77.

مصر:

 إبراز خصائص الثورة المصرية 23/ 07 / 1952 :
- هي عبارة عن انقلاب عسكري للضباط الأحرار ضد نظام عميل لبريطانيا «الملك فاروق» قام به جمال عبد الناصر في إطار حركة «الضباط الأحرار» وقد تميزت بما يلي:
- محاربتها للمشاريع والقواعد والأحلاف العسكرية (حلف بغداد 1955، مشروع أيزنهاور 1957).
- سعيها لتحقيق الوحدة العربية ودفاعها عن مصالح شعوبها ودعم تحررها من الاستعمار والامبريالية والصهيونية (الجزائر وفلسطين).
- استكمال مصر لسيادتها الكاملة على ثرواتها الوطنية من خلال (تأميم قناة السويس  26  - 07 - 1956 وتمكن مصر من الصمود في وجه العدوان الثلاثي (الفرنسي البريطاني والاسرائیلی).
- انجاز السد العالي وتحسين أحوال الفلاحين بنزع الأراضي من الإقطاعيين).
- بروز «جمال عبد الناصر» كزعيم للقومية العربية واحد مؤسسي حركة عدم الانحياز.

في امريكا اللاتينية:

كوبا:

 قاد الزعيم «فيدال كاسترو» الثورة سنة 1959 بعد أن فشل سنة 1953 في قلب نظام الدكتاتور الموالي للولايات المتحدة «باتیستا» وقد نجح الثوار في دخول العاصمة هافانا في 08 جانفي 1959م والإطاحة بالدكتاتور باتیستا الذي فر إلى أسبانيا، ومن أهم الانجازات التي قام بها کاسترو، هي انتزاع الأراضي من الإقطاعيين وتأمييم الثروات من الشركات الأمريكية، مما أغضب الولايات المتحدة التي حاولت التخلص منه عن طريق تدبير محاولات انقلابية منها (عملية خليج الخنازير في 17 أفريل 1961 بالاستعانة بتسليح المعارضة) وازدادت الأزمة بينهما اثر اكتشاف الصواريخ السوفيتية في كوبا، ولازال العداء بين الدولتين خاصة وان الولايات المتحدة تسيطر على قاعدة «غوانتانامو» شرق کوبا منذ 1902 ومن مميزاتها:
- اعتمادها على المبادئ الشيوعية وإبرازها الثائر العالمي «شغيفارا».
- محاربتها للهيمنة الأمريكية مما عرضها لحصار و تهديد أمريكي طويل.
- أنها مثلت إحدى بؤر التوتر الشديدة في أثناء الحرب الباردة (أزمة الصواريخ 1962).
- دعمها لحركات التحرر الشيوعية في دول أمريكا اللاتينية ضد أنظمة دكتاتورية عميلة مدعومة من قبل الوم أ وشركاتها الكبرى.

5/ من كفاح التحرر إلى ترتيبات ما بعد الاستقلال:

لما تأكدت الدول الاستعمارية - بريطانيا وفرنسا - من تحرر مستعمراتها سياسيا عملت على إيجاد الآلية التي تمكنها من المحافظة على مصالحها وامتیازاتها في تلك الدول من خلال تأسيس تكتلات ومنظمات ثقافية واقتصادية وسياسية – (الاستعمار المقنع) - ربطت بها مستقبل مستعمراتها بها:

الكومنولث: (الثروة المشتركة)

منظمة لمجموع الدول والوحدات السياسية التي عاشت تحت الحكم البريطاني تأسست بموجب قانون «وستمنستر» 11/12/1931 وتشمل هذه المنظمة بريطانيا ومعها 53 دولة وتهدف إلى تحقيق التعاون في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتحقيق تنمية مستدامة واستمرار تأثیر بريطانيا الثقافي و استفادتها من الامتيازات الاقتصادية والسياسية في مستعمراتها.

 الفرانكفونية:

هي منظمة تظم المستعمرات الفرنسية السابقة والشعوب الناطقة بالفرنسية تأسست في 20 مارس 1970 عدد الأعضاء 68 دولة من كل القارات وتهدف هذه المنظمة: إلى تحقيق التعاون الثقافي والاقتصادي وتقديم الدعم التقني وتحقيق التنمية المستدامة بين الأعضاء - نشر اللغة الفرنسية والهيمنة على الدول الأعضاء واستنزاف ثرواتها ومواردها.
_________________________
الدومنيوم: قانون المستعمرات البريطانية التي تتوفر على نسبة هامة من السكان ذوي الأصل الأوروبي يسمح لها بالتحكم بحكم ذاتي في إطار بريطانيا الكبر

إرسال تعليق

0 تعليقات